 أبدى فضيلة الأستاذ حسن المشيمع استعداده للدخول في
صفقة مع الحكومة مفادها "اطلاق سراح المعتقلين مقابل استعداده لتسليم نفسه"، جاء
ذلك في معرض تعليقه على احتماليات الضربة القادمة وتهيئة الجو لاعتقالات جديدة،
والتي تظن السلطات من خلالها أنها ستقضي على حركة حق -حسب المشيمع- والذي استدرك أن
حق منذ انطلاقتها "حركة شعبية تقدم للناس مشاريع، والناس تتبناها"، مؤكداً: "لن
ترهبونا لا بسجونكم ولا باستعراضاتكم، فإننا منذ البداية مستعدون للتضحية، ولا زلنا
نقول بأن القضية في كرزكان قضية مفتعلة، وأن المعتقلون أبرياء، وواضح من خلال
التعذيب ارغامهم للاعتراف بجرائم لم يقوموا بها" مطالباً بلجنة تحقيق مستقلة لكي
يأمن الجميع، مؤكداً بأن هذه السيناريوهات لن تؤدي لاستقرار البلد.
المشيمع في بداية موضوعه تمنى وجود "أولئك الصحفيين
الذين يشكلون طابوراً يصب في خدمة النظام ويصحح ويدافع عنه" في مسيرة اليوم لرؤية
حضارية هذا الشعب في مسيرة اليوم السلمية والتي انتهت بسلام ما دامت قوات الأمن غير
موجودة. كما تمنى أن تستمر المسيرات ويستمر التواجد مركزاً على ضرورة التخندق في
خندق واحد من أجل المطالبة باطلاق سراح "المعتقلين المظلومين" والذين لا تخص قضيتهم
جهة دون جه، مشيراً إلى ضرورة التخلي عن قول أن هذا مع فلان أو من جماعة فلان،
ومنبهاً إلى ان الظلم لو وقع على غير المسلم لوقفنا معه فضلاً عن أخواننا في الدين،
ومؤكداً في ذات السياق على أن الإسلام دين العدالة الحقيقية "فلنقف مع كل
المحرومين" كما أعلنها الإمام الخميني الذي تكلم ودافع عن كل المستضعفين والمحرومين
على وجه الأرض.
المشيمع تحدث عن هجوم الكاتبة بصحيفة الوطن "الأخت
سوسن الشاعر" -حسب وصفه- في عمودها بعنوان "حرب على الدولة" والذي تهجمت فيه على
شخصه، مستعرضاً الجواب الحقيقي لسؤالها حول: "من يعلن الحرب الحقيقية على من؟
الحكومة على الشعب أم الشعب على الحكومة"، حيث أشار إلى:
1- تغيير التركيبة السكانية واستبدال شعب بآخر فيما
يمكن أن يوصف بحرب الإبادة، مؤكداً ان التجنيس سيجلب الويلات للوطن وسيخلق صراعات
وحروب أهلية مستقبلا.
2- استعراض قوات الجيش على مداخل القرى فيما يفترض أن
تكون المناورات في البحر أو البر، مضيفاً: "إذا يشرفكم ابادة شعب بأكمله، فإن الموت
يعتبر شرف لنا.
3- اغراق القرى بالغازات الخانقة ومسيلات الدموع
والرصاص المطاط، وأشار فيه إلى اعتراف الدولة بفعلها في تصويب الطلقة باتجاه رأس
الشاب مجيد القطان.
4- ممارسة التعذيب داخل السجون من أجل انتزاع
الاعترافات خلافا لكل مباديء حقوق الإنسان ولكل الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة.
مشيراً إلى أن المعتقلون يظلون أبرياء من وجهة "نظرنا" وأن الحكومة قد افتعلت
سيناريو للانتقام من كل ناشط وستستمر بالاستدعاءات والتهديدات.
5- الأموال، من يسرق أموال الفقراء، وميزانية الدولة
وايرادات النفط ومن يسلب الأراضي الشاسعة، مؤكدا وجود وثائق حول الأراضي التي
يملكها الشيخ خليفة بن سلمان.
المشيمع كان قد أشار بانه يترفع عن الرد على اتهامات
سوسن والتي اعتبرها من صنف الكتاب الذين لا يعبرون عن هموم المواطن ولا طموح
المواطن ولا الوطن، مضيفاً: "ويكفي الوطن فخراً أنها تعمل من أجل خلق الفتن
الطائفية لأنها ارتبطت بأسوأ تقرير" مؤكداً على أن كتابها لن يتغيرون فهم أبواق
للسلطة ينفذون أجندتها"، المشيمع أضاف أن سوسن رمت أيضا المعتقلين بالجرم قبل نطق
القاضي بالحكم في قضيتهم ضاربة بذلك أهم مبد في حقوق الإنسان "المتهم بريء حتى تثبت
ادانته"، وقد تمنى من الحكومة سماع الكلمة التي نطق بها قلم سوسن الشاعر وتنفيذها
والتي كان مفادها: "دعوة الحكومة لتفعيل اصلاحات حتى لا تعطي فرصة للمشيمع وأمثاله
بالتخريب، وتلزمه حينها بالجلوس في منزله".
ولم يفت المشمع دعوة سوسن الشاعر لندوة جماهيرية
تدافع فيها هي عن الحكومة ويتحدث فيها باسم الظلامات التي تقع على الشعب لكي يسمع
العالم ويشاهد المحاولات التشويهية لسمعة شعب البحرين.
|