كشف الأستاذ حسن المشيمع عن أن عدد الموقعين على
العريضة المطالبة بتنحية رئيس الوزراء والتي أطلقت في يناير الماضي قد بلغ 54
ألفاً، قائلاً: "رغم كل التهديدات والمحاولات منذ البداية، وبالرغم من كل الظروف
التي واكبت انطلاقة العريضة، فقد بلغ عدد الموقعين على العريضة 54 ألفاً، وهذا ليس
عدداً صغيراً في مثل هذا المشروع" مضيفاً: "قد قمنا بالخطوات الأولى، وقدمنا طلب
لقاء الملك لتسليم العريضة، ورفض الديوان استلام العريضة، وأرسلنا الرسالة بالفاكس
والبريد المسجل، وأيضاً لدينا خطوات بارسال رسائل مختلفة لكل سفارات الدول الغربية
ولكل المنظمات المعنية، وستكون هنالك أيضا وفود تتحرك في الخارج من أجل تحريك هذا
الموقع، وستأتي خطوات لاحقة في المستقبل".
المشيمع في حديثه الذي ألقاه كالمعتاد بمسجد الإمام
الصادق بالقفول ليل السبت، بدأ بخطاب الإمام الراحل: "إن لي وطيد الأمل لهذه الصحوة
التي عمت البلدان الإسلامية، وبخاصة إيران، وبهذا النفور العام من أنظمة الجور
والقمع والإرهاب والإستعمار، فإن هذه الصحوة، هي ليست قوة مؤقتة، بل إنها ستستمر
للقضاء على أنظمة الجور والطغيان، فإن ظلم الأنظمة وحرمان الشعوب الفقيرة لهي
بمثابة قنبلة يتنفجر وتقتلع كافة الأنظمة العميلة، وحينها سينتقم الله من القوم
الظالمين مصداقاً لقوله تعالى: وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
وقد وجه المشيمع بعدها مباشرة كلمة شكر لحضور ندوة
البلاد القديم "أحداث ليلة الجمعة" واصفاً اياهم بـ: "الأحرار الذين زحفوا إلى
المكان الذي اعد للندوة بالرغم من معرفتهم المسبقة بأن الندوة حتما ستلغى"، وأضاف:
"هذا الموقف الشامخ، هذا الموقف البطولي من الناس، تأكيداً على أنهم مع حقوقهم ومع
تحقيق اهدافهم ومطالبهم حتى وإن تطلب ذلك تضحيات، وهذا أيضا يصب في عنوان الإيمان
بالله أولاً وبقدرة الله الجبارة، والإيمان بقضايانا وأهدافنا، وكذلك الصدق
والإخلاص في التوجه، والعقد على الأنامل من أجل تحقيق المطالب، هذا الإصرار من قبل
الشعب، هذا الشموخ من قبل الشعب، هذا الإصرار والوفاء من قبل الشعب، لن يوقفه
استخدام العنف المفرط من قبل النظام، بل أن هذه العزيةن وهذه الوثبة من قبل هؤلاء
الناس الذين صدقوا مع اللهن والذين قرروا ألا يركعوا لله وحده وحده وحده، وهؤلاء
ايضا الذين استمدوا عزيمتهم من حركة الحسين، ثورة الحسين، عزيمة الحسين، هؤلاء
الذين سطروا الملاحم، ورفعوا ذلك الشعار بصدق: هيهات منا الذلة، هؤلاء بصدقهم
واخلاصهم، يمكنهم افشال المؤامرات" التي تحاك لشعب البحرين.
المشيمع أيضا أضاف كلمة شكر أخرى: "وامسحوا لي باسمكم
أن اوجه الشكر للسلطات على حماقتها واستخدامها للعنف، ظنها أنه يوقف حركة الشعب"،
مؤكداً أن: "نفوس الناس متفاءلة ومستعدة لتلقي المزيد من الضربات"، ومشيراً إلى أن:
"منطق القوة ليس هو المناسب فب ايجاد الاستقرار، وإنما الحوار والاستجابة لمطالب
الشعب" ومؤكداً: "اما استخدام لغة العنف ولغة القهر ولغة القوة والاستبداد فانها
ستطيح بعرشكم، شئتم أم أبيتم، الآن أم في الغد".
المشيمع أشار بناء عى ذلك إلى التعامل الوحشي من قبل
قوات الأمن واستعراض العضلات، والذي لا يليق بحكومة تريد عنوان الاصلاح، مؤكداً
أنه: "قد فتحنا صدورنا للحوار وقلنا أننا على استعداد، هل نفذتم شيء من ذلك؟ من
يريد حوار وكسب قوب الناس يتعامل بهذ المنطق الوحشي؟" مشيراً إلى كسر الجمجمة الذي
تعرض له شاب بليلة الجمع إثر اصابته بطلقة "رصاص مطاط وقيل مسيل دموع" والذي لم
تمنح قوات الأمن الفرصة لأحد لسرعة نقله إلى المستشفى.
الشيمع أشار إلى التحديات التي واكبت العريضة، والتي
اعتبرها مطلب الموقعين عليها وليست مطلب اللجنة القائمة عليها فقط، مجملا التحديات
في التهديدات التي تلقتها منذ انطلاقتها، وشحذ أقلام النظام المختلفة، والقطاع
الكبير من المخوفين من التوقيع على العريضة، والاستنفار من أجل الغاء ندوة كرباباد
وندوة البلاد القديم ومن أجل منع الحديث عن العريضة، وتلفيق القضايا الأمنية لل من
جمع التوقيع أو ساهم في التوقيع على العريضة. وقد اعتبر المشيمع العريضة خطوة نوعية
هي الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي، مؤكداً: "أننا ماضون في هذا المشروع
رغم كل التحديات".
|