 تطل علينا الذكرى الثامنة والعشرون لاستشهاد السيد
المرجع الشهيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية العالمة الشهيدة بنت الهدى (آمنة حيدر
الصدر) رضوان الله عليهما. أستشهد السيد محمد باقر الصدر(رضوان الله عليه) بشكل
فجيع مع أخته العلوية الطاهرة (بنت الهدى)، بعد أن أمضى عشرة أشهر في الإقامة
الجبرية، ثم تم إعتقاله من قبل حزب البعث الحاكم برئاسة المقبور صدام في يوم 19جماد
الأول 1400هجري الموافق 5/4/1980 ميلادي.
وبعد ثلاثة أيام من الإعتقال والتعذيب الشديد تم إعدامه بأمر الطاغية صدام مع أخته
العلوية الطاهرة بنت الهدى وفي مساء يوم 9/4/1980م، وفي حدود الساعة التاسعة أو
العاشرة مساء قطعت السلطة البعثية التيار الكهربائي عن مدينة النجف المقدسة وفي
ظلام الليل الدامس تم دفنهما مضرجين بدماء الشهادة الطاهرة وعلامات التعذيب واضحة
على الجسدين الشريفين في مقبرة وادي السلام المجاورة للمرقد الشريف للإمام علي (ع)
.
و لأن سنن الكون أودعها الله سبحانه و تعالي { و تلك الأيام نداولها بين الناس }
فلقد عاث البعث الفساد و أضطهد الشعب العراقي و قام بعمل التصفيات لحزب الدعوة
الإسلامي العراقي ؛ و في نهاية المطاف اجتث البعث من جذوره و تم إصدار حكم الإعدام
و القصاص العادل بحق الطاغية صدام من قبل أحد أعضاء حزب الدعوة الإسلامي و الذي وصل
إلى منصب رئيس الوزراء.
فهاهو الشهيد السعيد المفكر العبقري سيرته واضحة وضوح الشمس في سماهما تلامذته
منتشرون في الأفاق و فكره وقاد و كوادر حزبه تتصدر الشأن السياسي في العراق و تيار
يحارب بإسمه جيش الأحتلال فإن الذين عملوا على تصفيته الجسدية و حزبه نالوا الخزي
في الدنيا و العذاب في الآخرة و لعل شهيدنا السعيد أنبائهم في رسالة وجهها للطاغي
صدام حسين أشار فيها :-
" ... فو الله لن تلبثوا بعد قتلي إلا أذلة خائفين تهول أهوالكم وتتقلب أحوالكم
ويسلط الله عليكم من يجرعكم مرارة الذل والهوان يسيقكم مصاب الهزيمة والخسران
ويذيقكم ما لم تحتسبوه من طعم العناء ويريكم ما لم ترتجوه من البلاء لا يزال بكم
على هذا الحال حتى يحول بكم شر فأل جموع مثبورة صرعى في الروابي والفوات حتى إذا
انقضى عديدكم وقل حديدكم ودمدم عروشكم وترككم أيادي سبأ أشتات بين ما أكلتم بواترهم
ومن هاموا على وجوههم في الأمصار فولوا إلى شتى الأمصار وأورث الله المستضعفين
أرضكم ودياركم وأموالكم فإذا قد أمسيتم لعنة تجدد على أفواه الناس وصفحة سوداء في
أحشاء التأريخ".
|