 بداية لابد من تثمين جهود منضمي مؤتمر الحوار الوطني
, فما شاهدناه من فعالية في يوم واحد ما هو إلا نتاج لجهود دءوب استمرت لأشهر، قد
لا يلم بها المؤتمرون والجمهور والحضور , وحرصا على أن لا تذهب هذه الجهود وسدى
فإنه لابد من النظر بعين النقد إلى مفاصل وآلية إدارة المؤتمر والتحضير له.
فلكل مؤتمر أهداف ومقاصد تعمل على تحقيقها, كما أن استجابة أطراف متعددة جلها
منشغلة في أمور شتى يتطلب أن يستثمر حضورها الاستثمار الأمثل, فليس الهدف من الحوار
والتجمع هو وضع اليد على الجروح والضغط عليها لتزداد إيلاما, فالجروح واضحة وجلية
ولا تحتاج إلى البحث والتنقيب عنها لكشفها, ناهيك أنها ذو علامات و دلالات في
المجتمع, بعضها يمزق المجتمع شر تمزيق كجروح جرح الطائفية والتميز وتنعكس سلبا على
الوحدة الوطنية والمضي قدما في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك ، وتفق حجرة عثرة
أمام التجربة النيابية والتي تعاني من تحديات ومعوقات كثيرة , سببت لها الضعف
والشلل في تحركها الرقابي والتشريعي.
إن الأساليب التقليدية لإدارة المؤتمرات ، غالبا لا تصب في تحقيق أهدافها ،فدعوة
المنتديين لعرض أوراق تحوي مفاهيم وتعار يف ومصطلحات وحقائق عن التمييز, المواطنة
والطائفية ما هو إلا هدر لجهود وطاقات ووقت ثمين , فالواقع يستدعي تناول القضايا
والجروح المؤرقة تناولا عمليا كتبيان حجمها وكيفية التعامل معها إن لم يكن كيفية
القضاء عليها.
فتجمع أطياف وتيارات وطنية مختلفة في مؤتمر ، سوف تثري عملية البحث عن الحلول
العملية لقضايا و مشاكل مجتمعنا وبما يتناسب مع واقع وخصوصية مجتمعنا, كما إننا في
هذه التجمعات لا نحتاج إلى جمل إنشائية ونظريات بقدر ما نحن بحاجة إلى ننصهر في
بوتقة الوطنية ووحدة المصير،والذي يستلزم منا الحوار البناء البعيد عن التشنجات ،
فالجميع في قارب واحد ولا يمكن القول أن فئة ذو حصانة ضد مخاطر التمييز والطائفية
لذا يجب أن تستنبط الحلول عن طريق توافق جميع الأطياف في مجتمعنا المتسم بالتعددية.
[email protected]
|