| نحن الموقعون أدناه، من جمعيات ولجان و مؤسسات
المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان في البحرين، نثمن عالياً قرار مملكة البحرين
تشكيل هيئة وطنية لحقوق الإنسان، و نود الإشارة إلى الأمور التالية:
أولاً: إن تشكيل هيئة وطنية لحقوق الإنسان في البحرين مطلب نادت به المنظمات
البحرينية و الدولية لسنوات طويلة، و هو مطلب أوصت به أيضا الآليات الخاصة التابعة
للأمم المتحدة و اللجان التعاقدية المسئولة عن تنفيذ الاتفاقيات الدولية التي انضمت
لها البحرين. و بالطبع، لم يأت ذلك المطلب لولا الإيمان بأن تشكيل مثل هذه الهيئة
سيلعب دورا رئيسيا و فاعلا في تنفيذ الالتزامات الدولية و تعزيز حقوق الإنسان في
البحرين في مختلف المجالات.
ثانيا : تم تتويج تلك الجهود هذا العام بالتعهد الذي قطعته حكومة البحرين على نفسها
في المحافل الدولية بتشكيل هيئة وطنية لحقوق الإنسان ، وكذلك كمقدمة للتصويت على
عضوية البحرين بذات المجلس . وقد ألزمت الحكومة نفسها بأن يكون تشكيل هذه الهيئة
وفقا لمبادئ باريس ، و أن يتم تشكيل الهيئة خلال العام الجاري .
ثالثا : لقد صادقت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بالإجماع على المبادئ
المتعلقة بتشكيل هيئة وطنية لحقوق الإنسان، و المعروفة بمبادئ باريس ، و المرفقة
بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 134/48 بتاريخ 20 كانون الأول / ديسمبر
1993 ، و بذلك فقد توفرت المعايير المرجعية الدولية لتشكيل مثل تلك المؤسسات ،
فحسمت بذلك الكثير من الموارد المحتملة للنزاع و الاختلاف فيما يتعلق بتشكيل و عمل
المؤسسات الوطنية .
رابعا: ذكرت حكومة البحرين في تقاريرها و تعهداتها الطوعية المقدمة للجهات الدولية
بأنها على تواصل و تشاور دائم مع مؤسسات المجتمع المدني في ما يتصل بإعداد التقارير
و الخطط و السياسات المتعلقة بحقوق الإنسان، و ذلك ينطبق بالطبع على تشكيل و عمل
الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.
بناء على ما تقدم ، فإننا نود التأكيد على المطالب التالية:
أولا :بناء على تعهد الحكومة الرسمي و الصريح بشأن مبادئ باريس، فان نصوص تلك
المبادئ لابد أن تكون جزءا لا يتجزأ من نص قانون أو قرار إنشاء الهيئة و كذلك
لنظامها الأساسي و لوائحها الداخلية نصا و روحا و ليس شكلا .
ثانيا: ينبغي الالتزام بما جاء في وثيقة مبادئ باريس تحت عنوان " الاختصاصات و
المسؤوليات " و من ذلك : " أن تكون للمؤسسة الوطنية ولاية واسعة قدر الإمكان و
منصوص عليها صراحة في أحد النصوص الدستورية أو التشريعية التي تحدد تشكيلها و نطاق
اختصاصها " . و ينبغي كذلك أن تكون للهيئة الوطنية المسؤوليات المذكورة تفصيلا ضمن
مبادئ باريس ، و من ذلك : " تقديم فتاوى و توصيات و مقترحات و تقارير على أساس
استشاري ، إلى الحكومة أو البرلمان أو أي جهاز آخر مختص، سواء بناء على طلب السلطات
المعنية أو باستخدام حقها في الاستماع إلى أية مسألة دون إحالة من جهة أعلى.. و
يجوز للمؤسسة الوطنية أن تقرر نشر ما سلف على الكافة .." وكذلك " تعزيز وضمان
التناسق بين التشريع و اللوائح و الممارسات الوطنية و الصكوك الدولية المتعلقة
بحقوق الإنسان التي تعتبر الدولة طرفا فيها و العمل على تنفيذها بطريقة فعالة " و "
المساهمة في إعداد التقارير التي ينبغي للدول أن تقدمها إلى هيئات و لجان الأمم
المتحدة " " التعاون مع الأمم المتحدة.. و المؤسسات الإقليمية و المؤسسات الوطنية
في البلدان الأخرى.. "و " المساعدة في إعداد البرامج المتعلقة بالتعليم و البحوث
المتصلة بحقوق الإنسان و المشاركة في تنفيذها .. " و " الإعلام بحقوق الإنسان و
بالجهود المبذولة لمكافحة جميع أشكال التمييز لا سيما التمييز العنصري، عن طريق
زيادة الوعي العام و خاصة عن طريق الإعلام و التعليم و باستخدام جميع أجهزة
الصحافة."
ثالثا : وفقا لما جاء في مبادئ باريس تحت عنوان " التشكيل وضمان الاستقلال
والتعددية " فأن تشكيل الهيئة وتعيين أعضائها
ينبغي أن يكون " وفقا لإجراءات تنطوي على جميع الضمانات اللازمة لكفالة التمثيل
ألتعددي للقوى الاجتماعية ( في المجتمع المدني) المعنية بحماية حقوق الانسان
وتعزيزها ,,"وان" الإدارات الحكومية ( في حالة حضور ممثلين لها, فإنهم لا يشتركون
في المناقشات إلا بصفة استشارية).
رابعا : ينبغي أيضا وفقا لمبادئ باريس " أن تمتلك المؤسسة الوطنية الهياكل الأساسية
المناسبة لحسن سير أنشطتها ,وبصفة خاصة الأموال الكافية لذالك , وينبغي أن يكون
الغرض من هذه الأموال هو تزويدها بموظفين ومقار خاصة بها لتكون مستقلة عن الحكومة
وعدم خضوعها لمراقبة مالية قد تؤثر على استقلالها ".
خامسا: وفقا لما جاء في مبادئ باريس تحت عنوان " طرائق العمل " فانه ينبغي للهيئة
أن" تبحث بحرية جميع المسائل التي تدخل في اختصاصها, سواء كانت مقدمة من الحكومة أو
قررت تناولها دون إحالتها إليها من سلطة أعلى .. " و" أن تستمع إلى أي شخص وأن تحصل
على أية معلومات وأية وثائق لازمة لتقييم الحالات التي تدخل في نطاق اختصاصها " و"
ا تخاطب الرأي العام مباشرة .. لاسيما لنشر أرائها وتوصياتها على الكافة " و" أن
تعقد اجتماعات بصفة منتظمة , وعند الاقتضاء.."و" أن تشكل أفرقة عاملة .. وان تنشئ
فروعا محلية أو إقليمية "و" أن تجري مشاورات مع الهيئات الأخرى , القضائية أو غير
قضائية , المكلفة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها .
سادسا: تؤكد مبادئ باريس على أن المؤسسات الوطنية ليست بديلا عن المنظمات غير
الحكومية وإنما تستعين بها وتتكامل معها .
فتشير إلى " الدور الأساسي الذي تؤديه المؤسسات غير الحكومية في توسيع نطاق عمل
المؤسسات الوطنية " ولذالك فالمؤسسات الوطنية مدعوة إلى بناء" علاقات مع المنظمات
غير الحكومية الني تكرس نفسها لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها , وللتنمية الاقتصادية
والاجتماعية , ومكافحة العنصرية , وحماية المجموعات الضعيفة بصفة خاصة ( لاسيما
الأطفال,والعمال المهاجرين, واللاجئين , والمعوقين جسديا وعقليا)",
سابعا: وفقا للمبادئ التكميلية الواردة ضمن مبادئ باريس ينبغي تخويل المؤسسة
الوطنية سلطة تلقي وبحث الشكاوى والالتماسات المتعلقة بحالات فردية , ويكون اللجوء
إليها من جانب الأفراد ,أو ممثليهم, أو الغير , أو منظمات غير حكومية أو جمعيات أو
نقابات أو غيرها من الهيئات التمثيلية , وفي هذه الحالة يجوز أن تستند الأعمال التي
تكلف بها إلى المبادئ المذكورة في وثيقة المبادئ .
وختاما...
فإننا نقدر كثيرا التزام مملكة البحرين أمام المحافل الدولية بتشكيل الهيئة الوطنية
لحقوق الإنسان وفقا لمبادئ باريس وبالتشاور مع مؤسسات المجتمع المدني المعنية ,
وإننا بناء على ذالك نعلن عن استعدادنا الكامل للمساهمة في المشاورات بشأن كيفية
تفعيل تلك المبادئ في تشكيل الهيئة , والية اختيار أعضاء الهيئة الذين بالضرورة
لابد أن يكونوا ممثلين لإرادة تلك المؤسسات ومستقلين عن الحكومة , ويحوزون على ثقة
واسعة من أفراد الشهب , ونحن واثقون بان ذالك التعاون سيؤدي إلى نجاح الهيئة في
أداء رسالتها
وتقديم نموذج لهيئات حقوق الإنسان , وسيكون ذالك لصالح تعزيز الحقوق والحريات
والوئام الوطني في بلدنا العزيز البحرين . وإن الجهات الموقعة على هذا البيان وجميع
منتسبيها يلتزمون بالتنسيق في ما بينهم فيما يتعلق بالموقف من الهيئة الوطنية التي
سيتم تشكيلها بالاستناد إلى المطالب والمعايير المذكورة في هذا البيان
البحرين 24 يوليو 2008
1. الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
2. مركز البحرين لحقوق الإنسان
3. اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب
4. جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان
5. لجنة العائدين من المنفى
6. لجنة المحرومين منم الجنسية
7. جمعية العمل الديمقراطي
8. حق – حركة الحريات والديمقراطية
9. جمعية العمل الإسلامي
10. جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
11. الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين
12. الاتحاد النسائي البحريني
13. لجنة العريضة النسائية
14. الجمعية البحرينية للشفافية
|