 أسبوع زمن ما بين 5 يونيو و 13 يونيو الجاري فيما
يتعلق بالإحتقان السياسي في البلد فإن الموعد الأول للحراك السياسي الموضعي الثابت
قد واجهته السلطة بعنف مفرط و تنكيل و هجمة إعلامية شرسه؛ بينما الموعد الثاني و
الذي أوصل خطاب المعارضة للحكومة و الرأي العام الدولي و هو حراك سلمي متحرك شمل
عدة مطالب و إن كان المطلب الرئيسي للمسيرة السليمة المتحركة هو إطلاق سراح
المعتقلين في السجون و المعتقلات.
لذا فإن الأجهزة الأمنية أخفقت و من ورائها الحكومة في منع ندوة العريضة الشعبية "
و التي سعت لها حركة حق و دشنتها في الساعة 12:30 من ظهر يوم الأحد الموافق 13
يناير 2008م بجمعية العمل الإسلامي * " في الإفراط لمنع تلك الندوة الحضارية بجيش
مدجج بالسلام الناري الثقيل مستخدمة كافة العنف المفرط لكي تخفى سؤتها و بذلك أصبح
صدى الندوة أكثر و اشمل ليفوح نبأه المعمورة و تتناقله وسائل الأعلام الدولية و
بذلك أوصلت حركة حق صوتها للعالم الخارجي رغم منع الندوة و هذا مطلب حركة المعارضة
ذو النهج السلمي الحضاري.
و الأجدى من ذلك إن صدى العريضة الشعبية قد أيقظت الحكومة من سباتها العميق في
الساعة الخامسة من عصر يوم الجمعة الموافق 13 يونيو عندما احتشدت الجماهير عند
بوابة رئاسة الوزراء و صدعت حناجر الشعب بأطيافه و علت أصوات المظلومين للمطالبة
باستقالة رئيس الوزراء و حكومته لأنها فشلت في احتواء الأزمات التي تعصف بالبلد منذ
السبعينيات حتى يومنا هذا.
فالرسالة قد أوصلتها حركة حق في هذه المسيرة جهاراً و بحراك سياسي سلمي حضاري قد
جاب وسط العاصمة المنامة إلى الحكومة و المجتمع الدولي بأن مشروع المعارضة الحضاري
ماض في طريقه بتأييد كافة قوى المجتمع المدني في البحرين لتحقيق و نيل المطالب
المشروعة و في زمن العدالة الإنتقالية.
------------------------------------------
* - بيان مؤتمر العريضة الشعبية المطالبة بتنحى رئيس
الوزراء:-
" دون المساس بمطالبنا المشروعة و حقنا السياسي المتمثل في وجوب الحصول على دستور
ديمقراطي يكون فيه الشعب مصدر السلطات .... و مع تمسكنا ببطلان و عدم مشروعية
الدستور الذين صدر بإرادة منفردة في 14 فبراير 2002م و بناء عليه:-
1) إن الحكومات في الأنظمة الملكية لا يرأسها و لا يشارك فيها أفراد العائلة
الملكية ؛ بما يمثل ذلك مع عائق في محاسبتها و مراقبتها فضلا عن تعطيل مبدأ التداول
السلمي للسلطة.
2) إن رئيس الوزراء قد رأس الحكومة لمدة ناهزت سبعاً و ثلاثين عاما مليئة
بالتجاوزات ة الإخفاقات و هي المسؤولية – و هو على رأسها – عن الأزمات التي حدثت و
لا زالت مستمرة من سياسات التمييز الطائفي و العرقي و الفساد المالي و الإداري ، و
الإبعاد القسري و الاعتقالات التعسفية و التعذيب و القتل خارج القانون و دون حكم
القضاء العادل انتهاكا للأعراف و المعايير الدولية.
فإننا الموقعون أدناه نطالب بإعفاء رئيس الوزراء من منصبه و تكليف شخص من غير
العائلة الحاكمة بتشكيل الوزارة على أن يحظى المرشح للرئاسة بثقة الشعب ، و يكون
ذلك تمهيداً لتطبيق الآليات الدستورية الخاصة بالممالك الدستورية التي تفضي بإجراء
انتخابات شعبية لاختيار رئيس الحكومة في المستقبل.
العريضة الشعبية المطالبة بتنحى رئيس الوزراء
13يناير 2008م
|