| المقالات » حسين السنابسي |
|
|
|
|
أحاديث ليلة الميثاق.. بعد سبعة أعوام.. السباق نحو بوابة التاريخ السياسي.. ومحاولات التبرأ! |
| تاريخ:
2008-02-16 م
| قراءات:
1499 | تعليقات: 3 |
|
|
|
|
|
|
بقلم: حسين السنابسي |
 تباينت رؤى أعضاء كتلة الوفاق النيابية، في الذكرى
السابعة للتوقيع على ميثاق العمل الوطني، و الذي دشن في الرابع عشر من فبراير من
عام 2001 . فمن المعروف ان الميثاق أيدته قوى المعارضة في الداخل وعارضته بشدة قوى
المعارضة في الخارج، والمؤيدون لميثاق العمل الوطني حصدوا تطمينات شفوية بحاكمية
دستور 1973 ، وحاكمية المجلس التشريعي المنتخب على مجلس الشورى المعين، إلا ان جميع
الأطراف السياسية تفاجئوا بتدشين دستور 2002 ، ما أثار حفيظة الأطراف المعارضة،
وأعتبروه وثيقة غير ملزمة .
وتركزت رؤية النائب الوفاقي محمد جميل الجمري للميثاق حول دعم المشروع الإصلاحي
والتصويت عليه بإيجابية، معتبراً القبول ببنود الميثاق نقطة إيجابية تحسب
للمعارضة((أحسب للمعارضة البحرينية دعمها للمشروع الإصلاحي والتصويت بنعم
للميثاق)). وهو بالضبط ما آمن به النائب الوفاقي الدكتور عبدعلي محمد حسن، حيث أشار
إلى ان الميثاق أوجد منطلقاً جيداً نحو عملية البناء والتحديث، وإرساء الصرح
السياسي والاقتصادي والتعليمي. ولكن بعض الأعضاء لديهم خطاب منفصل، ويرون ما لا
يراه بعض الوفاقيون، فالصورة الوفاقية اهتزت دراماتيكياً خصوصاً بين الأعضاء
أنفسهم، فترى البعض يحلق خارج المؤسسة الوفاقية، وكأنه يحمل مشروعاً مخالفاً عن
المشروع الأساسي للكتلة، فتراه يطلق التصريحات ((التاريخية)) ويُراشق بعض السياسين
الذي يختلف معهم في النظرة. هذا بالضبط ما ما عبرّ عنه النائب الوفاقي جلال فيروز
في كلمة للتاريخ –حسبما يراها-، محملاً التيار الإسلامي في الداخل مغبة التصويت على
الميثاق ((سأقول كلمة للتاريخ وأكرر هي كلمة للتاريخ وأنا مسؤل عنها : لقد أخطأ
القادة الإسلاميون في الداخل بالتسرع والإستعجال بالتوقيع على الميثاق، وهم يتحملون
هذا الإستعجال رغم النداءات بالتريث ))
هذا البون بين الخطابين في ذكرى ولادة الميثاق يعزز مدى شعور الكتلة بعجزها عن
تحقيق طموحات ناخبيها، وإقحام برامج المؤسسة الوفاقية الانتخابية في القنوات
التشريعية الرسمية. وتابع جملة التبرأ من ميثاق العمل الوطني ((ان العلمانيين
والليبراليين كانوا يريدون التريث ايضاً، واحمل الإسلاميين بالداخل بصفة خاصة
ومحدده المسؤولية، وانهم لم يستمعوا للنداءات التي بها طالب الشيخ عيسى قاسم
بالتريث، ونداء العلمانيين بالتريث، ونداء وحركة احرار البحرين بالتريث . واكرر
الإسلاميين والقاده الاسلاميون في الداخل هم من أستعجلوا ((
عجز المؤسسة الوفاقية من دخول بوابة البرلمان عبر دستور 2002 بات حديث الشارع
السياسي، ما حدا بوافقيوا الهوى تغيير المنهج الذي تتبعه الكتلة، داعين إلى المزيد
من التصعيد مع الحكومة.
ولكن الغريب في الأمر، فيمن يعتبر التوقيع على الميثاق خطأ تاريخي، عليه أن يدلي
باعترافات صريحة عن مبرره بالاعتراف بدستور غير شرعي وفق رؤيته وهو ما قسم عليه تحت
مظلة البرلمان؟! وأين مؤتمره الدستوري السنوي، الذي مر هذا العام كما يمر الحبيب
على أطلال معشوقته!! وما هو مبرر دعم المشروع الإصلاحي برمته مادام البعض لا يراه
مشروعاً مبنياً على أرضية سليمة؟! فهل يفيد تثبيت الخاتم في البنصر الأيمن في
الفترة الحالية بعد خلع تجاوز السبع أعوام؟!
حزمة من الأسئلة التي تدور في ذهنية المواطن، ولعل الأخير يعيش حزمة أخرى من
التناقضات السياسية التي يتابعها بجضر وتململ، و التي ما برح سجادة صلواته لإنقطاع
دابر الزخم المتناقض في أسرع وقت ممكن. فالمشاريع المضادة الذي تتبناها بعض الأطراف
مازالت مستمرة، والمعارضة في داخل الصندوق لم تبرح مكانها فـ ((مكانك سر))!! بل
وتتهافت على بوابة التاريخ للتبرأ من مشاريع كرهوها قبل سبع، وقبلوها بعد سبع !
قبل الهرولة :
لماذا ينبش بعض السياسيون قبور الفشل السياسي الذي هم جزء من مظلته؟! و لماذا لا
يتحملون أخطائهم التاريخية، كما تحملها البعض الآخر؟! أم ان عثرات الآخرين تبدو
كالبدر المضئ في الليلة الظلماء، وعثراتهم كنور أعواد الثقاب؟! أم ان أصحاب
الأجندات الخاصة –كما عبر عنه بعض المشاركون- يجب الدوس على بطونهم كل ما أتت
مناسبة، فالدماء التي ستخرج منهم تعتبر تطهيراً شرعياً وإن كان الدم في الشرع يعتبر
من النجاسات !!
أكل الميته حرام يا سعادة النائب، ولكن أكل الأحياء أشد حرمة !!!!
|
|
|
|
|
|
| :: التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع :: |
|
| كتب: علي مهدي - تاريخ: 2008-02-16 |
للأسف ما قلته أخي الكاتب عين الحقيقة، فالأستاذ جلال فيروز قد أخطأ خطئاً فادحاً، وهو اعترف بذلك وقدم اعتذاره للأستاذ عبد الوهاب حسين.
ولكن تبقى الأسئلة لماذا يا سعادة النائب ؟؟
|
|
| كتب: راغب - تاريخ: 2008-02-17 |
وتتهافت على بوابة التاريخ للتبرأ من مشاريع كرهوها قبل سبع، وقبلوها بعد سبع !
فعلا هي بالضبط الرفض والقبول سمة عادية، ولكن ان تلعن الرفض بعد القبول أمر فيه اخذ ورد كثيراً
|
|
| كتب: أبو توفيق - تاريخ: 2008-02-24 |
مشكور ابو علي على المقال الروعة وننطر جديدك
ونبارك لادارة منتديات البحرين على التصميم الجميل
|
|
|
|
| :: التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع :: |
|
|