 الموقوفون انتهت معهم التحقيقات وحملات التعذيب من
أجل انتزاع الاعترافات غير الشرعية ولا القانونية، وبدأت معهم المحاكمات التي تدين
المتهم بمثل تلك الاعترافات وهي إدانة جائرة منافية للعقل والعقلاء والشريعة
والقانون، وبعد هذا كله، يبقى عدد من الموقوفين يعامل -كما يخبر أهاليهم- معاملة من
يخضعون للتحقيق ويعرضّون للأذى الجسدي والإهانة النفسية والتصرفات الشائنة الغير
خلقية التي تمس الشرف والرعض -كما ينقل ذك البعض- والسؤال هنا: هل ينقسم تعذيب
الموقوفين إلى نوعين؟ التعذيب لانتزاع الاعتراف بالذنب كرهاً والذي لا يخلو من روح
التشفي ثم التعذيب للتشفي الخالص؟ فإذا كان التعذيب وجه في مرحلة التحقيق، وإن كان
غير صحيح، فإن التعذيب بعد مرحلة التحقيق لا وجه له إلا روح التشفي.
دعونا نأخذ هذا الكلام دعوى خالصة من أولئك الأهالي،
ماذا يرد هذه الدعوى؟ هل ترد جزافا؟ وإن لم يصح ردها جزافا، فهل يسمح بالتحقيق في
هذا الأمر؟ هل يسمح لمحامين ومنظمات حقوقية مستقلة ولجمعيات سياسية أهلية بالاشتراك
في التحقيق؟ أم يكفي للأهالي أن تنفي الداخلية المدعّى عليها؟ أين الانصاف؟
خطبة الجمعة الثانية، 7 صفر
1429هـ، الموافق 15 فبراير 2008، جامع الإمام الصادق ع - الدراز
|