 مستنكرا خلط الأوراق وتدليس
الحقائق من بعض النواب.. المرزوق:
لا تخلطوا الأوراق!! الكل يعلم من يسعى لتقليص الرقابة لخدمة الوزراء الفاسدين
استنكر نائب رئيس كتلة الوفاق وناطقها الرسمي النائب
خليل المرزوق محاولة خلط الاوراق المتعمدة من قبل بعض النواب على الرأي العام في
محاولة منهم لتدليس الحقائق الواضحة، والتي تتجلى لمن يتابع المشهد البرلماني ولو
بسطحية.
وقال المرزوق ان الجميع تابع تعسف رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني بتعطيله احالة
طلب استجواب النواب لوزير شئون مجلس الوزراء أحمد بن عطية الله بتهم الفساد المالي
والإداري واستغلال النفوذ الحكومي إلى اللجنة المختصة بالبرلمان، حيث يفترض منه
كذلك ادراج الإحالة على جدول اعمال أول جلسة للمجلس وفقا لما يقرره نص قانوني ملزم
وليس بحسب قناعته او اجتهاده.
وقال المرزوق بأننا رغم غرابة موقف رئيس المجلس غير الملتزم بالدستور واللائحة فقد
فوجئنا بالأخوة من بعض النواب يسعون لخلط الأوراق في كل مرة، فتارة يطالبوننا
بالتوقيع على طلب استجواب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب وإلا اعتبرونا
وراء الصبغة الطائفية لهذا الاستجواب، فنحن لسنا ملزمين بالتوقيع على بياض لنتجنب
اتهام هذا او ذاك!
كما نستغرب مقارنة طلبنا لاستجواب وزير شئون مجلس الوزراء أحمد بن عطية الله بلائحة
محكمة تبين اوجه الفساد وبين طلبهم .. ما دخل هذا الطلب بذاك؟! رغم طول فترة تقديم
الطلبين والذي هو فارق دور انعقاد كامل ولاقى ما لاقى من معوقات منهم.
وأضاف المرزوق بان بعض الإخوة النواب -هداهم الله- طلبوا منا سحب الاستجوابين معا
فقلنا لهم بملء الفم: لا شأن لنا باستجوابكم فليدرج ويحال الى اللجنة المختصة
لتباشره بكل حرية، ولم نعترض على ذلك لا تصريحا ولا تلميحا، فضلا عن اننا لم نحتج
على أن طلب استجوابهم للوزير بن رجب قد دخل في الطريق الدستوري الصحيح رغم موقفهم
السلبي بالنسبة لطلبنا استجواب عطية الله.
وأضاف المرزوق بان بعض النواب حفظهم الله قد صرحوا للصحف بانهم بصدد ارجاء طلب
استجواب بن رجب وربما سحبه ومن ثم التمسك به دون ان يكون لنا دخل في كل هذه
المواقف، فلماذا يقحموننا قهرا في هذه التفاصيل..نحن نكرر بملء الفم لا علاقة لنا
بطلبكم امضوا فيه إن شئتوا او اسحبوه فهذا راجع لما تمليه عليكم ضمائركم وما عاهدتم
به الشعب من صون للحقوق والمال العام.
والمح المرزوق الى أن المشهد البرلماني البحريني جلي ولا يحتاج لفطنة لفك شفراته!!
فهل هل يعتقد الأخوة النواب الكرام أن شعب البحرين لديه امية سياسية ولا يعرف الغث
من السمين؟! ببساطة الشعب يعرف من يسعى حثيثا لتحجيم ادواته النيابية وتقليصها
لاختلاق الحصانة لوزير متهم بالفساد وبين يريد تفعيل هذه الأدوات الرقابية والرقي
بها..
وأضاف المرزوق قائلا : من يصرح جهارا شهارا على الملأ دون مواربة بالقول "اننا نريد
أن نؤسس أن لا يستجوب وزير عن وزارة سابقة"!! فأي اعتراف أكبر من هذا لتخليص
الوزراء المفسدين من المسائلة البرلمانية؟! واذا كان النائب الذي انتخب هو من يريد
أن يؤسس لهكذا تحجيم فماذا ابقى للحكومة لتدافع به عن وزرائها الفاسدين غير التنفس
للصعداء بوجود مثل هؤلاء النواب الموالين!
وقال المرزوق: هل يعقل أن نسمع مثل هذا القول من نواب انتخبوا ليكافحوا الفساد، وهل
لدى النواب أدوات تمكنهم من اكتشاف الفساد في لحظه ليكون باستطاعتهم أن يستجبوا
الوزير عنه في نفس الحكومة، ولماذا اذن تقارير ديوان الرقابة المالية التي عادة ما
يبنى عليها الاستجوابات؟! ألا يعلم النواب أنه لن يصل الى أي مجلس الا تقريرين فقط
عن أعمال الحكومة التي يعاصرونها ان بقت بدون تغيير، ولن يكون ذلك الا في دور
الانعقاد الثالث و الرابع؟ الا يعني ذلك انك لا تستطيع كمجلس الا ان تستجوب في
مخالفات ذكرت في تقرير واحد في افضل الاحوال، هذا اذا انتهى المجلس من مناقشته،
لاننا الى الآن لم نناقش تقريري العامين 2005 و 2006 وقد ينتهي الفصل التشريعي ولم
نباشر تقرير 2007"
الى ذلك عبر المرزوق عن رفضه لما يروج له البعض من أن الوفاق تعطل مصالح الناس فقد
تقدمت الوفاق بطلب أكثر من جلسة استثنائية، كما رفضت الوفاق فكرة انهاء الجلسة
العادية في تمام الساعة الثانية والذي تقدم به الآخرون، فمن يعطل هذه الجلسات هو
نفسه من يعطل ادراج الاستجواب وهو نفسه الذي يريد ان يؤسس الى عرف يمسك بزمام كل
أمور المجلس، سواء انسجم ذلك مع نصوص القانون أو اختلف معها، وسواء تواكب مع تطوير
الديموقراطية أو اركسها".
واستغرب المرزوق "كيف أن 43 من نواب مجلس الأمة الكويتي يرفضون مجرد ادراج مذكرة
الحكومة الكويتية التي اثارت شبهة مساءلة وزير عن وزارة سابقة في مضبطة الجلسة،
لانهم رأوا ان ذلك أمر مستسخف، ولا يسلم وزير من مسائلة بعد حل الحكومة الا
بالتدوير، ورئيس مجلسنا النيابي و نواب الكتل الأخرى يصرون من أنهم يريدون أن
يؤسسوا لهذا العرف، فهل غاب عن بالهم أن الحكومة من الممكن ان تستقيل وتعيد تشكيل
نفسها كما هي كل سنة أو أقل، و يصبح كل وزرائها غير مسائلين وان ارتكبوا هم أو اي
من موظفيهم اكبر المفاسد أو الأخطاء، وهو ما يعرف بالحالة التضامنية للحكومة"
|