| المقالات » محمود عبدالصاحب |
|
|
|
|
التنكيل السياسي و البوليسي في البحرين |
| تاريخ:
2008-03-20 م
| قراءات:
1211 | تعليقات: 1 |
|
|
|
|
|
|
بقلم: محمود عبدالصاحب |
 تعيش البلد منذ أواسط شهر ديسمبر الماضي و للآن حالة
من التذمر السياسي و التدهور الأمني ؛ وسط سخط من كافة الشعب من وعود حكومية لحلحلة
الوضع الإقتصادي و المعيشي حتى باتت " لحمة الكلب " لعنة على الشعب ؛ فإن مشروع الـ
" خمسين دينار " الذي انتشر خبره في الأفاق مذلة سياسة " جوّع كلبك يتبعك" في حين
جيوب السلطة الواسعة تشهد ثراء ما بعده ثراء فاضت ودائعه مصارف سويسرا و الخارج
لتزايد وتيرة ارتفاع سعر برميل النفط منذ 1999م ليصل حالياُ 110 دولار أمريكي ناهيك
عن دخول الشركات الوطنية الكبرى و التي فسادها بلغ مليارات الدولارات .
لذا تستخسر السلطة عده دنانير لمواطنيها قبالة دخل البلد شهريا 30 مليون دولار
أمريكي من إنتاج النفط فقط و لم تتواني السلطة بعد أن كبّل الناس صاغرين بضغوط
مجبرين على تقبل الهم و الرضوخ للذل بكافة أشكاله و أنواعه بدءً من البؤس و الفقر
مرورا بالبطالة و العطالة و الطأفنة والتميز حتى الكبت السياسي و القهر البوليسي و
العسكري بإستخدام كافة الطرق البشعة لإرغام الشعب على تقبل الآلهة البشرية " ....
إن ما نطمعكم هذا فخذوا و لا تستكثروا النعم فإنها مقصورة على الآلهة التي بحد
زعمهم فتحوا البحرين ..".
إضافتا إلى الأزمات التي تعيشها البلد و تذمر كافة مجاميع الشعب و نقدهم الواضح و
الصريح في كل الصحف المحلية و المجالس العامة و المنتديات و الجمعيات السياسية و
الدينية وحتى المنتديات الالكترونية حتى أوصدت البلاط الملكي بابه أمام مطالبات
الناس ممثلين في وجهائهم فكانت القطيعة منذ أن قام وفد كبير برئاسة العلامة أيه
الشيخ عيسى أحمد قاسم و الوفد المرافق له بزيارة للملك مستوضحين بما يحاك للشعب من
تدابير ليس في جنب الليل بل في وضح النهار حتى صد عنهم و بذلك انقطع الحوار رسميا
ليس فقط ما بين المعارضة و السلطة بل ما بين الشعب و هذه طامة كبرى.
ما يجرى مؤخرا حقا من تنكيل سياسي و ما تشهده أروقة " جثة البرلمان " المبتور و
الذي ظهر شوائبه على السطح بعدما كان مطمورة لكنها معلموه عند كافة الشعب الفطن
لكنه القدر الذي ساقه لفرض واقعه المأساوي على الشعب و اجتراع غصص القهر و الهم
اليومي فلقد دخلت الوفاق البرلمان وسط حذر و لم تصعد منذ بدايات دخولها و هادنت لكن
الالتفاف على العهود و نكث المواثيق طبيعة الآلهة البشرية فهذا دستور مبتور و لقد
قامت الوفاق بعقد ندوة كشف المستور فيما خبأه الدستور ؛ و إن كانت السلطة وقعت في
غباء سياسي لكنه التحدي لإرادة الشعب..." ها أنا ذا ربكم الأعلى فما انتم فاعلون ؟
قولوا ما تشاءون نفعل ما نريد!!؛.." فأي تنكيل سياسي هذا لإلتفاف السلطة حتى على
دستورها التي خطته أيادي مرتزقتها العميلة ؛ وقعوا في فخ شباكه فإنه لم تفلحها
مبادرات الخروج من الحفر حتى بادر مريديهم بتقديم الاستقالات تلو الاستقالة و
مغادرة البلد لشدة الظلم الحاصل سياسيا.
و أما التصعيد الأمني فحدث عنه و لا حرج فمسرحية السلاح مازالت قائمة و سلطة قضائية
تتبع وزارة الداخلية التي تقوم بالتصعيد و التلويح بإستخدام القوة المفرطة ضد الشعب
في " غبة البرلمان " بتوعد مدير إدارة المحاكم العسكرية الرائد حمود سعد، تحت قبة
البرلمان البحريني مؤخرا، إثناء مناقشة مشروع قانون بشأن حظر استحداث وإنتاج وتخزين
واستعمال الأسلحة الكيميائية، المتعلقة بمكافحة الشغب بأنه 'إذا تم حذف الفقرة (د)
من المادة (1) من المشروع، سنضطر لاستخدام أسلحة أكثر (فتكاً وقسوة) ضد المتجمهرين
الذين يقومون بأعمال الشغب، وقد يؤدي ذلك إلى حالات وفاة' .
فإن ضرب المسيرات و الأعتصامات السليمة و النساء أمام بوابات المحاكم و النيابة و
التابعة فعلاً لوزارة الداخلية و اعتقال العشرات من مختلف مناطق البحرين مما شهدت
الأيام الأخيرة تطوراً خطيرا في الأسلوب القمعي التي تنتهجه قوات البوليس العسكري
لمواجه شباب تحت العشرين أو في أوائل العشرينات من العمر بإستخدام العنف و القوة و
التنكيل .
إننا أمام قراءتين الأولى منها مبادرة السلطة للقاء المعارضة و أنصاف الشعب لنيل
كافة حقوقه المشروعة فليس هو تسول أو مكرمة و النزول من حاله الآلوهية الزائفة ؛ أو
الثانية نزول الوفاق و هي أكبر كتله معارضة إلى الشارع ليكون اصطفافها مع باقي
الكتل المعارضة ؛ لتشكل منحنى سوف يغير وجه خارطة البحرين سياسيا... فإن التنكيل
السياسي و البوليسي المستخدم من قبل السلطة سوف لن يجدي نفعا لحل هذه الأزمات و
لمواجه الشعب الأعزل و إن طال .
|
|
|
|
|
|
| :: التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع :: |
|
| كتب: - تاريخ: 2008-05-07 |
ليس من حق الدول التدخل فى شؤن الدخلى لدول اخرة
|
|
|
|
| :: التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع :: |
|
|