| الأخبار » تقارير |
|
|
|
|
السواحل من حيث القانون |
| تاريخ:
2008-08-02 م
| قراءات:
1361 | تعليقات: 1 |
|
|
|
|
|
|
بقلم: الشيخ عبد الهادي خمدن |
| بضع دقائق كانت كافية لتعكير مزاجي و من ثم أغلقت التلفزيون الذي كان يبث حواراً مع عضو بلدي و آخر برلماني من لجنة التحقيق في تجاوزات الدفان و السواحل
فمن جهة بدا من سياق كلام المتحاورين -أو ربما تصريح بعضهم -بان الساحل هو ماء البحر الملاصق لليابسة و هو خطأ فادح حيث أن الساحل هو الشريط من اليابسة الملاصق لماء البحر
فكيف تحقق في تجاوزات تتعلق بالساحل و أنت لا تعرف ما هو الساحل و لا أين يقع..فيا سبحان الله
و من جهة ثانية أُشير في الحوار إلى أن السواحل هي ملكية عامة بمعنى أنها ملك للدولة و للحكومة أن تتصرف فيها كما تشاء ببيع أو هبة أو تأجير راو غيرها .. و هذا اكبر من سابقه فالملكية العامة لا يمكن التصرف فيها على النحو المذكور
و من جهة أخرى انشغل بعض أطراف الحوار بتبرير التصرف في السواحل لا بنقد التفريط فيها و لا ادري لماذا شكلت لجنة التحقيق مادامت قناعتهم كذلك
و لفت نظري قول النائب عضو لجنة التحقيق المذكورة ( انه سأل وزير العدل سؤالا يتعلق بالسواحل فأجابه الوزير انه لن يجيبه إلا بعد رسالة من رئيس مجلس النواب )فلما سمع النائب الجواب أذعن و أناب... و هو أمر غريب حيث أن لجنة التحقيق من أقوى الأدوات النيابية الرقابية و لها صلاحيات واسعة و يجب الإجابة على أسئلتها مباشرة فهي ليست كأداة السؤال الذي يحال إلى هيئة المكتب ثم يبت في مصيره هناك فإذا تم إقراره يحال إلى الوزير المختص ليجيب عليه
و بعد هذا العرض نأتي للحديث عن السواحل من الناحية القانونية
فالسواحل تصنف على أنها من أملاك الدولة العامة و تسمى ( الدومين العام) و يحكمها القانون العام الذي ينص على أنه لا يجوز بيعها و لا التصرف فيها و لا يمكن تملكها بوضع اليد و لا التقادم و حالها في ذلك كحال الطرق العامة و الموانئ و المطارات و الحدائق العامة و الأصل أن انتفاع المواطنين بها يكون بالمجان و ان كان يجوز للدولة أن تفرض رسوم رمزية للانتفاع بها و ذلك بغرض استخدام الرسوم في صيانتها مثلا و لا يعتبر ما تحصله الدولة من رسوم إيرادا من إيرادات خزانة الدولة
و من الناحية السياسية :
تعتبر السواحل مظهر من مظاهر بداية السيادة الفعلية على الإقليم البري للدولة فالدولة تكون لها سيادة فنية على الإقليم المائي و لكن الساحل هو مظهر لممارسة الدولة لسيادتها بنحو صريح و واضح و هو من أخطر أنواع الممارسة السيادية فعن طريق ممارسة السيادة هذه تتحكم الدولة فيما يدخل و ما يخرج لإقليم الدولة البري و الذي هو محل السيادة الحقيقة حيث بها الشعب و الحكومة و أغلب الممتلكات و فيه تمارس معظم الأنشطة الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية
و من الناحية الأمنية:
تعتبر السواحل إحدى النقاط الأمنية الهامة للدولة و وقوعها تحت سيطرة الدولة مباشرة و خلوها من أي إنشاءات أو أملاك خاصة يعتبر أمرا حيويا حيث يكون الساحل عبارة عن ارض خالية مكشوفة يسهل مراقبتها و التحرك فيها و ذلك لضبط عمليات التهريب أو التسلل أو أي عمليات غير قانونية تكون من البر إلى البحر أو من البحر إلى البر
و من الناحية الشرعية:
ما ذكرناه أعلاه أشارت إليه الشريعة الإسلامية حين نصت على أن رؤؤس الجبال و بطون الأودية و أسياف البحار تكون للإمام ( الحاكم الشرعي) و هو قد يكون خليفة أو ملكا أو رئيسا ..و الملكية هنا ليست ملكية لشخصه و إنما لمنصبه و ذلك لكي يراعي الاحتياجات المهمة للدولة الإسلامية فرؤؤس الجبال نقاط إستراتيجية مهمة للرصد و المراقبة و من يسيطر عليها يسيطر على ما تحتها و بطون الأودية لما تنحصر ملكيتها للدولة فلن يكون بها إنشاءات تعيق انسياب المياه مثلا و لن تكون هناك مساكن تتعرض للغرق بمن فيها عند حدوث سيول و أما أسياف البحر فقد ذكرنا الحكمة من ذلك فيها
لذلك :في التوصيات
1- يجب أن يكون الشريط من اليابسة الذي يسمى ساحلا خاليا من أي أملاك خاصة وان يكون بمساحة أقدرها لا تقل عن كيلو متر واحد على طول الساحل
2- لا يجزي خلق ممرات تخترق الأملاك الخاصة إلي البحر فهذا لا يحقق إلا غاية واحدة متمثلة في وصول الصيادين لمصدر رزقهم فقط
3- و لا مانع من أن تمنح الدولة حقوق امتياز لبعض المشروعات الاقتصادية التي تدر على الدولة دخلا و تساهم في توظيف المواطنين و لكن لمدة زمنية محددة قابلة للتجديد و في مناطق ( بؤر) ساحلية محدودة و قليلة
4- و أن يمنع تمليك أي قطعة ارض ساحلية لأي كان وتصحيح الوضع الحالي عن طريق استملاك الأراضي الساحلية المملوكة نظير تعويض عادل
5- و نحن لم نتكلم عن الوظيفة الاقتصادية و الاجتماعية للسواحل بوصفها طريقة وصول فئة من المجتمع لمصدر رزقهم ( صيد السمك) و توفير غذاء مهم استراتيجي للمواطنين و لم نتكلم عن السواحل بوصفها بيئة طبيعية نظيفة(بحسب الفرض) للمشي و الاستجمام و النزهات العائلية و الترفيهية ..فهذا الجوانب يجب الاهتمام بها و مراعتها
|
|
|
|
|
|
| :: التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع :: |
|
| كتب: سمير يوسف - تاريخ: 2008-10-18 |
| للاسف يا اخي العزيز ليس هناك مانملكه نحن المواطنين في ظل هيمنه ال خليفه الغاصبون نحن لانملك سوى قوت يومنا حتى بيوتنا وانفسنا ملكوها يوم سكتنا ونصبناهم كل الامور سوف يكون لنا يوم لن نرى فيها شاطى ولن نأكل سمك ماداموا موجودين فعلى الله العوض .
|
|
|
|
| :: التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع :: |
|
|